في القبر كل ميت ، وإنما يعذب من جملتهم من محض الكفر ، ولا ينعم كل
ماض لسبيله ، وإنما ينعم ( 1 ) منهم من محض الإيمان محضا ، فأما سوى هذين
الصنفين فإنه ( 2 ) يلهى عنهم ( 3 ) " .
وكذلك روي أنه لا يسأل في قبره إلا هذان الصنفان خاصة ( 4 ) .
فعلى ما جاء به الأثر من ذلك يكون الحكم ( 5 ) ما ذكرناه .
وأما كيفية عذاب الكافر في . قبره ( 6 ) ، ونعيم المؤمن فيه ، فإن الأثر ( 7 )
أيضا قد ورد بأن الله تعالى يجعل روح المؤمن في قالب مثل قالبه في الدنيا ، في
جنة من جنانه ( 8 ) ، ينعمه فيها إلى يوم الساعة ، فإذا نفخ في الصور أنشأ
جسده الذي بلي في التراب ( 9 ) وتمزق ، ثم أعاده إليه وحشره إلى الموقف ، وأمر
به إلى جنة الخلد ، فلا يزال ( 10 ) منعما ببقاء الله عز وجل .
غير أن جسده الذي يعاد فيه لا يكون على تركيبه في الدنيا ، بل يعدل
طباعه ويحسن صورته فلا يهرم ( 11 ) مع تعديل الطباع ، ولا يمسه نصب في
هامش
( 1 ) في " م " : يتنعم . في الموضعين .
( 2 ) " الصنفين فإنه " ليس في " م " .
( 3 ) الكافي 3 . - باب 88 - : 235 ح / 1 - 3 ، 237 ح / 8 .
( 4 ) الكافي 3 - باب 88 - : 136 ح / 4 .
( 5 ) " من ذلك يكون الحكم " ليس في " م " ، وفي " ب " و " د " محلها بياض .
( 6 ) في " م " : الكفار في قبورهم .
( 7 ) في " أ " و " ج " و " م " : ا لخبر .
( 8 ) " في جنة من جنانه " ليس في " ب " و " د " .
( 9 ) " الذي بلى في التراب " محلها بياض في " ب " و " د " .
( 10 ) " فلا يزال " محلها بياض في " ب " و " د " .
( 11 ) في " م " : ولا يبدل .