تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل السروية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وإن ثبت القول فالمعنى فيه : إن الله تعالى قدر الأرواح في عمله قبل ! اختراع الأجساد ، واخترع الأجساد ، ثم اخترع لها الأرواح ، فالخلق للأرواح قبل الأجساد خلق تقدير في العلم ( 1 ) كما قدمناه ، وليس بخلق لذواتها كما وصفناه . والخلق لها بالأحداث ( 2 ) والاختراع ( 3 ) بعد خلق الأجساد ( 4 ) والصور التي تدبرها الأرواح ، ولولا أن ذلك كذلك لكانت الأرواح ( ) تقوم بأنفسها ولا تحتاج إلى آلات تحملها ، ولكنا نعرف ما سلف لنا من الأحوال قبل ! خلق ( 6 ) الأجساد كما نعلم أحوالنا بعد خلق الأجساد ، وهذا محال لا خفاء بفساده . الأرواح جنود مجندة وأما الحديث بأن " الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " ( 7 ) فالمعنى فيه : أن الأرواح التي هي الجواهر البسائط تتناصر ( 8 ) بالجنس وتتخاذل ( 9 ) بالعوارض ، فما تعارف منها باتفاق الرأي
هامش
( 1 ) في د " : في العلة . ( 2 ) في " د ، : والأحداث . ( 3 ) زاد في " د " : فيه . ( 4 ) في " ج " و " م " : الأجسام . ( 5 ) ولولا أن . الأرواح " ليس في د . ( 6 ) خلق " ليس في " م . ( 7 ) تقدم تخريجه في م أول هذه المسألة . ( 8 ) في " ج " و " م " : تتناظر . ( 9 ) في ج " : وتتمنا ذلك .