وقال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة ( 1 ) : ويوم نحشر من
كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون " ( 2 ) فأخبر أن الحشر حشران :
عام وخاص .
. وقال سبحانه مخبرا ( 3 ) عمن يحشر من الظالمين أنه يقول ( 4 ) يوم الحشر
الأكبر : ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج
من سبيل " ( 5 ) .
وللعامة في هذه الآية تأويل مردود ، وهو ( 6 ) : أن المعني بقوله : ربنا
أمتنا اثنتين " أنه خلقهم أمواتا ثم أماتهم بعد الحياة ( 7 ) .
وهذا باطل لا يجري ( 8 ) على لسان العرب ، لأن الفعل لا يدخل إلا
على ما ( 9 ) كان بغير ( 10 ) الصفة ( 11 ) التي انطوى اللفظ على معناها ، ومن خلقه
هامش
( 1 ) وهذا مذهب . حشر الرجعة قبل يوم القيامة " ليس في " ج " .
( 2 ) النمل 27 : 83 .
( 3 ) في " أ " و " م " : يخبر .
( 4 ) زاد في أ ، و " م " : في القيامة .
( 5 ) غافر 40 : 11 .
( 6 ) في " ب و " ج " و " د " : وهو أن قالوا .
( 7 ) أراد قولهم : إنه خلقهم أمواتا في أصلاب آبائهم ، ثم أحياهم الحياة الدنيا ، ثم أماتهم ،
ثم أحياهم في البعث .
أنظر : تفسير الطبري 1 : 145 ، 24 : 21 ، معالم التنزيل للبغوي 1 : 60 ، تفسير
القرطبي 1 : 249 ، 15 : 297 .
( 8 ) في " أو " ج ود " : لا يستمر .
( 9 ) في " ب " و " ج و " د : من .
( 10 ) في " د : يغير .
( 11 ) " الصفة ليس في ج " .