الرجعة التي تكون لتكليفهم والندم ( 1 ) على تفريطهم ، فلا يفعلون ( 2 ) ذلك
فيندمون يوم العرض على ما فاتهم من ذلك .
فصل :
في من يرجع من الأمم
والرجعة عندنا تختص بمن محض الإيمان ومحض ( 3 ) الكفر ، دون ما
سوى هذين الفريقين ( 4 ) ، فإذا أراد ( 5 ) الله تعالى على ما ( 6 ) ذكرناه أوهم
الشيطان أعداء الله عز وجل إنما ردوا إلى الدنيا لطغيانهم على الله ، فيزدادوا
عتوا ، فينتقم الله تعالى منهم بأوليائه المؤمنين ، ويجعل لهم الكرة عليهم ، فلا
يبقى منهم أحد إلا وهو ( 7 ) مغموم بالعذاب والنقمة والعقاب ( 8 ) وتصفو
الأرض من الطغاة ، ويكون الدين لله تعالى .
والرجعة إنما هي لممحضي الإيمان من أهل الملة وممحضي النفاق منهم
دون من سلف من الأمم الخالية .
هامش
( 1 ) في " ب " و " ج و " د و " م " : لتكليفهم الندم .
( 2 ) في م " : فلم يفعلوا .
( 3 ) في " أ ، و " م " : يمحض ، في الموضعين . ومحض الإيمان : أخلصه .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 131 ، منتخب البصائر - عنه البحار 53 : 39 .
( 5 ) في " ب و " م " : فأراد .
( 6 ) في " أ " : من .
( 7 ) في " ب " و " ج " : من هو .
( 8 ) " والعقاب " ليس في " أ " ، و " المسألة لكنه أراد . والعقاب " سقط من د " .