تكبيرتين بعد القراءة .
وفي هذا اليوم فريضة إخراج الفطرة ، ووقتها من طلوع الشمس إلى
الفراغ من صلاة العيد ، فمن لم يخرجها من ماله وهو متمكن من ذلك قبل
مضي وقت الصلاة ( 1 ) فقد ضيع فرضا ، واحتقب مأثما . ومن أخرجها من
ماله فقد أدى الواجب ، وإن تعذر عليه وجود الفقراء .
والفطرة زكاة واجبة ، نطق بها القرآن ، وسنها النبي صلى الله عليه
وآله ، وبها يكون تمام الصيام ، وهي من الشكر لله تعالى على قبول
الأعمال ، وهي تسعة أرطال بالبغدادي من التمر ، وهو قدر الصاع ، أو
صاع من الحنطة ، أو الشعير ، أو الأرز ، أو الذرة ، أو الزبيب حسب ما
يغلب على استعماله في كل صقع من الأقوات أو أفضل ذلك التمر ( 2 ) على
ما جاءت به الأخبار ( 3 ) .
وفي هذا اليوم بعينه وهو أول يوم من شوال سنة ( 41 ) إحدى
وأربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن
العاص ( 4 ) ، وأراح منه أهل الاسلام ، وتضاعفت به المسار للمؤمنين .
وفي اليوم النصف من سنة ( 3 ) ثلاث من الهجرة كانت وقعة أحد ،
هامش
( 1 ) سقط من " ب وفي ج " الظهر " .
( 2 ) ما بين المعقوفين ساقط من ب وج .
( 3 ) أنظر ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4 : 75 الحديث 210 و 4 : 85 الحديث 246
- 247 .
( 4 ) قال الطبري في تاريخه 5 : 181 في حوادث سنة ثلاث وأربعين : وفيها مات عمرو بن
العاص بمصر يوم الفطر . وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب 8 : 50 عدة أقوال في
سنة وفاته فلاحظ .