وهي الليلة التي يتجدد فيها أحزان آل محمد عليهم السلام
وأشياعهم ، والغسل فيها كالذي ذكرته ، وصلاة مئة ركعة كصلاة ليلة
تسعة عشر حسب ما قدمناه ، والاكثار من الصلاة على محمد وآل محمد
عليهم السلام ، والاجتهاد في الدعاء على ظالميهم ، ومواصلة اللعنة على
قاتلي ( 1 ) أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن طرق على ذلك وسببه ( 2 ) ، وآثره
ورضيه من سائر الناس .
وفي ليلة ثلاث وعشرين منه أنزل الله عز وجل على نبيه الذكر ،
وفيها ( 3 ) ترجى ليلة القدر .
وفيها غسل عند وجوب الشمس ، وصلاة مئة ركعة ، يقرأ في كل
ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرات إنا أنزلناه في ليلة القدر ، وتحيى هذه الليلة
بالصلاة والدعاء والاستغفار .
ويستحب أن يقرأ في هذه الليلة خاصة سورتي ( 4 ) العنكبوت
والروم ، فإن في ذلك ثوابا عظيما ، ولها دعاء من جملة الدعاء المرسوم لليالي
شهر رمضان ، وهي ليلة عظيمة الشرف ، كثيرة البركات .
وفي آخر ليلة منه تختم نوافل شهر رمضان ، ويستحب فيها ختم
قراءة " ( 5 ) القرآن ، ويدعى فيها بدعاء الوداع ( 6 ) ، وهي ليلة عظيمة
هامش
قبل الفجر ليلة الجمعة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة .
( 1 ) في ب وج " قاتل " .
( 2 ) في ب وج " وسنه " .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة ب " .
( 4 ) في ب ج " سورة .
( 5 ) ليس في ب وج .
( 6 ) روى الشيخ الكليني في الكافي 4 : 165 الحديث 6 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره -
الفقيه 2 : 107 الحديث 463 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 3 : 122 الحديث 267 و 268 ، بسندهم عن أبي عبد الله عليه السلام دعاء طويل في وداع شهر رمضان أوله :
اللهم إنك قلت في كتابك المنزل : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن " وهذا
شهر رمضان وقد تصرم ، فأسألك بوجهك الكريم . إلى آخر الدعاء .