وهي ليلة يتجدد فيها حزن أهل الإيمان .
وفي العشرين ( 1 ) منه سنة ثمان من الهجرة كان فتح مكة ( 2 ) ، وهو يوم
عيد لأهل الاسلام ، ومسرة بنصر الله تعالى نبيه عليه السلام ، وإنجازه له
ما وعده ، والإبانة عن حقه ، وبإبطال عدوه .
ويستحب فيه التطوع بالخيرات ، ومواصلة الذكر لله تعالى ، والشكر
له على جليل الانعام .
وفي ليلة إحدى وعشرين منه كان الإسراء برسول الله صلى الله عليه
وآله وفيها رفع الله عيسى بن مريم عليهما السلام ، وفيها قبض موسى بن
عمران عليه السلام ، وفي مثلها قبض وصيه يوشع بن نون عليه السلام ،
وفيها كانت وفاة أمير المؤمنين عليه سنة ( 40 ) أربعين من الهجرة وله يومئذ
ثلاث وستون سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ب وج اليوم العشرين " .
( 2 ) فال الطبري في تأريخه 3 : 69 ( قال ابن إسحاق : وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من
شهر رمضان سنة ثمان ) .
( 3 ) في ج " على جليل " .
( 4 ) ذهب إليه الشيخ الكليني قدس سره في الكافي 1 : 452 . والشيخ الطوسي في التهذيب
4 : 196 الحديث 561 في حديث طويل قال فيه " . . . وليلة إحدى وعشرين رفع فيها
عيسى عليه السلام ، وفيها قبض وصي موسى عليه السلام ، وفيها قبض أمير المؤمنين
عليه السلام .
وتضمنت الخطبة التي خطبها الإمام الحسن عليه السلام بعد شهادة أمير المؤمنين
عليه السلام الإشارة إلى هذه الحوادث . أنظر ذلك في مقاتل الطالبيين : 52 ، وتاريخ
الطبري 6 : 91 ، وابن أبي الحديد 4 : 11 ، والارشاد للمصنف قدس سره : 147 ،
وصفوه الصفوة 1 : 126 .
وقال المصنف قدس سره في الإرشاد : 12 ، وكانت وفاة أمير المؤمنين عليه السلام