خاتمة
قد تكره المتعة وقتا ما للتقية ، وربما حرمت وعليها تحمل رواية سهل بن
زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، قال : كتب أبو الحسن - عليه السلام - إلى بعض
مواليه : " لا تلحوا في المتعة ، وإنما عليكم إقامة السنة ولا تشتغلوا بها عن فرشكم
وحرائركم فيكفرن ويدعين على الأمرين لكم بذلك ، ويلعنونا " ( 1 ) .
ورواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن - عليه السلام - في المتعة ؟ قال : وما أنت
وذاك ، وقد أغنى [ ك ] ( 2 ) الله عنها ، قلت : إنما أردت أن أعلمها ، قال : هي في
كتاب علي - عليه السلام - ( 3 ) .
ورواية المفضل ( 4 ) أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - يقول في المتعة : " دعوها أما
يستحيي ( 5 ) أحدكم أن يرى في موضع العورة فيدخل بذلك على صالح إخوانه
وأصحابه ؟ " ( 6 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار 100 أو 103 / 310 ، مستدرك الوسائل 14 / 455 نقلا عن رسالة المتعة
للمفيد ، الكافي 5 / 453 ، الوسائل 21 / 23 ح 26423 .
2 - أثبتناه من المآخذ .
3 - بحار الأنوار 100 أو 103 / 310 - 311 نقلا عن رسالة المتعة للمفيد ، الكافي 5 / 452 ،
نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 87 ح 199 ، الوسائل 21 / 22 ح 26420 .
4 - في النسخ والمآخذ " رواية الفضل " وما أثبتناه هو الصحيح كما في الكافي والوسائل .
5 - في النسخ " إنما يستحق " وما أثبتناه من المآخذ .
6 - بحار الأنوار 100 أو 103 / 311 ، مستدرك الوسائل 14 / 455 - 456 نقلا عن رسالة
المتعة للمفيد . الكافي 5 / 453 ، الوسائل 21 / 22 ح 26422 ، وفي النسخ والكافي
" فيحمل " بدل " فيدخل " . وقال العلامة المجلسي في مرآة العقول 20 / 233 : " قوله أن
يرى في موضع العورة ، أي يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه ، لكراهتهم للمتعة
فيصير ذلك سببا للضرر عليه وعلى إخوانه وأصحابه الموافقين له في المذهب ويشنؤونهم
بذلك ، وظاهر جل أخبار هذا الباب أن النهي للاتقاء على الشيعة ، وقيل : المعنى أن المرأة
ترى عورته ثم بعد انقضاء مدتها وعدتها تذهب إلى رجل آخر وتحكي ذلك له ، ولا يخفى
بعده وركاكته " .