فأجابه - رحمه الله - بعدم الاختلاف بمجرد اللفظ بل بالأجل ، وتجويز وقوع
كل منهما بالآخر ، فبهت ( 1 ) .
وينتقض الثاني بعدة الذمية والخروج بدليل يتعارض به .
ويعارض الثالث بفرقة اللعان والردة وفسخ مشتري الأمة والمتعة والمالكة
لزوجها والمرضعة فإنه لير بطلاق مع تحقق الزوجية .
والتحقيق قوله تعالى : * ( إذا طلقتم النساء ) * الآية ( 2 ) ، ليس فيه دليل على
انتفاء الزوجية من غير المطلقة بل هو ذكر شرائط الطلاق الواقع بقرينة * ( إذا ) *
المتضمنة لمعنى الشرط فإنه لا يلزم من قوله : " إذا دخلت مدينة فأم بها يوما "
انتفاء المدينة عما لم يقم بها ، والمتعة غنية عن الطلاق بغيره كالمذكورات ،
والاعتذار بعروض مانع ( 3 ) غير الطلاق معارض بجوابه في أصل العقد بل هو
أولى .
ويعارض الرابع بعدم لعان الذمية والأمة وبعدم لعان الحرة - عند قوم -
تحت العبد والأخرس الحر مع أن مذهبنا وقوع اللعان بها .
وأما الظهار فإنه واقع والنقل عن الشيعة بعدمه تخرص ، وفرقهم بينه وبين
الايلاء بحل اليمين بمضي المدة .
والجواب عن الايلاء كالطلاق ويؤيده قوله تعالى : * ( وإن عزموا الطلاق ) * ( 4 )
وأن الايلاء لا يقع عندنا إلا في الأحرار ، وهو مذهب بعضهم ولا تخصيص في
هامش
1 - راجع العيون والمحاسن ص 125 - 126 ، المتعة ص 117 .
2 - البقرة ( 2 ) : 231 و 232 .
3 - في النسخ : مانع أن غير .
4 - البقرة ( 2 ) : 227 .