تنجيز المستحق لهم منه 2 تعالى وإن كان أفضل مما استحقه إبراهيم وآله . ولهذا
نظير من الكلام في المتعارف 3 ، وهو أن يقول القائل لمن كسا عبده في ماضي
الدهر 4 وأحسن إليه : " أكس ولدك الآن كما كسوت عبدك ، وأحسن إليه كما
أحسنت إلى عبدك من قبل " ، ولا يريد مسألة إلحاق الولد برتبة العبد في الإكرام ،
ولا التسوية بينهما في ماهية 5 الكسوة والإحسان ومماثلتهما في القدر ، بل يريد به
الجمع بينهما في الفعلية والوجود 6 . ولو أن رجلا استأجر إنسانا بدرهم أعطاه إياه
عند فراغه من عمله ، ثم عمل له أجير من بعد عملا يساوي أجرته دينارا ، لصح أن
يقال عند فراغ الانسان من العمل : " أعط هذا الانسان أجره كما أعطيت فلانا
أجره " ، أو يقول الأجير نفسه " وفني أجرتي كما وفيت أجيرك بالأمس أجرته " 7 ،
ولا يقصد 8 التمثيل بين الأجيرين في قدرهما ، ولا السؤال في إلحاق الثاني برتبة
الأول على وجه الحط 9 عن منزلته ، والنقص له من حقه . فهكذا القول في مسألتنا
الله سبحانه الصلاة على محمد وآله عليهم السلام كما صلى على إبراهيم ، وآل
إبراهيم 10 ( 3 ظ ) حسب ما بيناه وشرحناه .
فصل فأما تكرار القول بأنه قد صح أنهم أنوار ، فقد قلنا في ما يكفي 11 ، وبينا
1 - في الأصل وحش : بتحيز ، مل ، مر ، رض 2 : تنجز ، ولعل ا لصواب ما أثبتاه عن رض .
2 - رض : من الله .
3 - مل ، مر ، رض 2 : التعارف .
4 - مر ، رض 2 : لمن كسا عبده أو ولده : " افعل مع هذا كما فعلت مع فلان ، وإن لم يكن الأول أفضل من
الآخر ويكون الآخر مستحقا أكثر " . ومن هنا إلى المسألة الرابعة سقط في هاتين النسختين .
5 - رض ، مل : مائية .
6 - رض ، مل : والوجوب .
7 - رض ، حش : أجره
8 - رض ، مل : + بذلك .
9 - رض ، مل : + له .
10 - " كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم " غير موجودة ، في رض ومل وحش .
11 - حش ، رض ، مل : كفى .
المسائل العكبرية — صفحة 30
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٠