عليه السلام وعرفهم بذلك وعلم أن شأنهم به عند الله العظيم 1 عظيم . وأما القول بأن
ذواتهم كانت موجودة قبل آدم عليه السلام فالقول في بطلانه على ما قدمناه 2 .
المسألة الثانية قال السائل : قد أجمعنا 3 أن محمدا وآله ، صلوات الله
عليهم 2 ، أفضل من إبراهيم وآله عليهم السلام . قال : ونحن نسأل الله في الصلاة -
على ما ورد به الأثر - أن يصلي على محمد وآله كما صلى ( 2 و ) على إبراهيم وآل
إبراهيم 5 ، فكأنا نسأله الحطيطة عن منزلتهم إذ كنا قد أجمعنا على أنهم أفضل من
إبراهيم وآله . قال : وإذا صح أن الأنوار قديمة فما بال إبراهيم 6 قال : " ربنا وابعث
فيهم رسولا منهم " 7 . وشدد 8 ذلك ما ورد به الخبر أنه قيل : يا رسول الله ، ما بدء
أمرك ؟ قال : دعوة إبراهيم 9 .
والجواب - وبالله التوفيق - أنه ليس في مسألتنا الله تعالى أن يصلي على
محمد وآله كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم ، ما يقتضي الرغبة إليه في إلحاقهم
بدرجة إبراهيم . 9 وآل إبراهيم ، وإنهم محطوطون عن تلك الدرجة ، وأنا نسأله
التفضل عليهم برفعهم إليها ، كما ظنه السائل وأشباهه ممن لا علم لهم بمعاني
الكلام ، وإنما المراد بذلك الرغبة إلى الله 11 في أن يفعل بهم المستحق لهم من
التعظيم والإجلال ، كما فعل بإبراهيم وآله ما استحقوه من ذلك . فالسؤال يقتضي
1 - " العظيم " ليس في سائر النسخ .
2 - مر ، رض 2 : بيناه .
3 - رض : قد ثبت . مل : قال السائل إن محمدا . مر : فصل مسألة قد أجمعنا .
4 - حش : + أجمعين .
5 - " وآل إبراهيم " ، ليس في حش . رض ، مل ، مر : وآله .
6 - حش ، مل : + عليه السلام .
7 - سورة البقرة ( 2 ) ، 129 .
8 - مر ، رص 2 : شيد . رص : شذ .
9 - حش . مل : + عليه السلام . رض : + الخليل عليه السلام .
10 - رض : + عليهم السلام .
11 - مل : + تعالى
المسائل العكبرية — صفحة 29
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٩