تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يا نوري في كل ظلمة ، ويا أنسي في كل وحشة ، ويا ثقتي في كل شدة ( 1 ) ، يا رجائي في كل كربة ، ويا وليي في كل نعمة ، ويا دليلي في الظلام . أنت دليلي إذا انقطعت دلالة الأدلاء ، فإن دلالتك لا تنقطع ، لا يضل من هديت ، ولا يذل من واليت ، أنعمت علي - فأسبغت ، ورزقتني فوفرت ، ووعدتني ( 2 ) فأحسنت ، وأعطيتني فأجزلت ، بلا استحقاق لذلك بعمل مني ، ولكن ابتداء منك بكرمك وجودك ، فأنفقت نعمتك في معاصيك ، وتقويت برزقك على سخطك ، وأفنيت عمري فيما لا تحب ، فلم تمنعك جرأتي عليك ، وركوبي ما نهيتني عنه ، ودخولي فيما حرمت علي أن عدت علي بفضلك ، ولم يمنعني عودك علي بفضلك أن عدت في معاصيك . فأنت العائد بالفضل ، وأنا العائد بالمعاصي ، وأنت يا سيدي خير الموالي لعبيده ، وأنا شر العبيد ، فتجيبني ، وأسألك فتعطيني ، وأسكت عنك فتبتدءني ، وأستزيدك فتزيدني . فبئس العبد أنا لك يا سيدي ومولاي ، ، وأنا الذي لم أزل أسئ وتغفر لي ولم أزل أتعرض للبلاء وتعافيني ، ولم أزل أتعرض للهلكة وتنجيني ، ولم أزل أضيع في الليل والنهار في قلبي فتحفظني ، فرفعت خسيستي ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) كذا في خ ل وفي الأصل : شديدة . ( 2 ) ( خ ل ) : توعدتني . ( 3 ) أي دنائتي .