شئ فعله ، ولا يكبر عليه شئ صنعه ، ولا يزيد في سلطانه طاعة مطيع
ولا تنقصه معصية عاص ، ولا يبدل القول لديه ، ولا يشرك في حكمه
أحدا .
الذي ملك الملوك بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزه ، وساد العظماء
بجوده وعلا السادة بمجده ، وانهدت الملوك لهيبة ، وعلا أهل السلطان
بسلطانه وربوبيته ، وأباد الجبابرة بقهره ، وأذل العظماء بعزه ، وأسس الأمور
بقدرته وبنى المعالي بسؤدده ، وتمجد بفخره ، وفخر بعزه ، وعز بجبروته ،
وعم بنعمته ووسع كل شئ برحمته .
إياك أدعو ، وإياك أسأل ، ومنك أطلب ، وإليك أرغب .
يا غاية المستضعفين ، ويا صريخ المستصرخين ، ومعتمد
المضطهدين ، ومنجي المؤمنين ، ومثيب الصابرين ، وعصمة الصالحين ،
وحرز العارفين وأمان الخائفين ، وظهر اللاجين ، وجار المستجيرين ،
وطالب الغادرين ، ومدرك الهاربين ، وأرحم الراحمين ، وخير الناصرين ،
وخير الفاصلين ، وخير الغافرين ( 1 ) ، وأحكم الحاكمين وأسرع الحاسبين .
لا يمتنع من بطشه شئ ، ولا ينتصر من عقوبته ، ولا محيص عن
قدره ، ولا يحتال لكيده ، ولا يدرك علمه ، ولا يدر أملكه ، ولا يقهر عزه ،
ولا يذل استكباره ولا يبلغ جبروته ، ولا تصغر عظمته ، ولا يضمحل
فخره ، ولا يتضعضع ركنه ، ولا ترام قوته ، المحصي لبريته ، الحافظ أعمال
خلقه ، ولا ضد له ، ولا ند له ، ولا ولد له ، ولا صاحبة له ، ولا سمي له ،
هامش
( 1 ) في نسخة - ب - : العارفين .