وأقلت عثرتي ، وسترت عورتي ، ولم تفضحني بسريرتي ، ولم تنكس برأسي
عند ( 1 ) إخواني ، بل سترت علي القبائح العظام ، الكبار ،
وأظهرت حسناتي القليلة الصغار منا منك وتفضلا وإحسانا وإنعاما
واصطناعا ، ثم أمرتني فلم أئتمر ، وزجرتني فلم أنزجر ، ولم أشكر
نعمتك ، ولم أقبل نصيحتك ، ولم أؤد حقك ، ولم أترك معاصيك .
بل عصيتك بعيني ، ولو شئت أعميتني ، فلم تفعل ذلك بي .
وعصيتك بسمعي ، ولو شئت أصممتني ، فلم تفعل ذلك بي .
[ وعصيتك بيدي ، ولو شئت لكنعتني ( 2 ) ، فلم تفعل ذلك بي .
وعصيتك برجلي ، ولو شئت لجذمتني فلم تفعل ذلك بي ] ( 3 ) .
وعصيتك بفرجي ، ولو شئت عقمتني ، فلم تفعل ذلك بي .
وعصيتك بجميع جوارحي ، فلم يك هذا جزاءك مني .
فعفوك عفوك فها أنا ذا عبدك المقر بذنبي ، الخاضع لك بذلي ،
المستكين لك بجرمي ، مقر لك بجنايتي ، متضرع إليك ( 4 ) ، راج لك في
موقفي هذا تائب ( من جريرتي ) ( 5 ) ومن اقترافي ، مستغفر لك من ظلمي
لنفسي ، راغب إليك في فكاك رقبتي من النار ، مبتهل إليك في العفو عني
هامش
( 1 ) في الأصل : عندك .
( 2 ) كنع يده : أشلها وأيبسها .
( 3 ) ليس في نسخة - ب - .
( 4 ) في الأصل : لك .
( 5 ) في بقية المصادر : إليك من ذنوبي .
والجريرة : الذنب والجنابة .