من المعاصي طالب إليك أن تنجح لي حوائجي ، وتعطيني فوق رغبتي ، أن
تسمع ندائي وتستجيب دعائي ، وترحم تضرعي وشكواي ، وكذلك
العبد الخاطئ يخضع لسيده ، ويخشع لمولاه بالذل .
يا أكرم من أقر له بالذنوب ، وأكرم من خضع له وخشع ، ما أنت
صانع بمقر لك بذنبه ، خاشع بذله ، فإن ( 1 ) كانت ذنوبي قد حالت
بيني وبينك أن تقبل علي بوجهك وتنشر علي رحمتك ، وتنزل علي
شيئا ( 2 ) من بركاتك أو ترفع لي إليك صوتا أو تغفر لي ذنبا ، أو تتجاوز عن
خطيئة .
فها أنا ذا عبدك مستجير بكرم وجهك ، وعز جلالك ، متوجه
إليك ، ومتوسل إليك ، ومتقرب إليك وبنبيك صلى الله عليه وآله أحب
خلقك إليك ، وأكرمهم لديك ، وأولاهم بك ، وأطوعهم لك ، وأعظمهم
منك منزلة ، وعندك مكانا وبعترته صلى الله عليهم الهداة المهديين ،
الذين افترضت طاعتهم ، وأمرت بمودتهم ، وجعلتهم ولاة أمرك بعد نبيك
صلواتك عليه وآله .
يا مذل كل جبار ، ويا معز كل ذليل ، قد بلغ مجهودي ، فهب لي
نفسي لساعة الساعة برحمتك .
اللهم لا قوة لي على سخطك ، ولا صبر لي على عذابك ، لا غناء ،
هامش
( 1 ) خ ل : وإن .
( 2 ) خ ل