تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تصحيح اعتقادات الإمامية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
تتعارف وتعقل وتفهم وتنطق ، ثم خلق الله لها أجسادا من بعد ذلك
شرح
عليهم العهد فأقروا ، فهي من أخبار التناسخية ، وقد خلطوا فيها ومزجوا الحق بالباطل ، والمعتمد من إخراج الذرية ما ذكرناه بما يستمر القول به على الأدلة العقلية والحجج السمعية دون ما عداه ، وإنما هو تخليط لا يثبت به أثر على ما وصفناه . فصل : فإن تعلق متعلق بقوله تعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) ( الأعراف : 173 ) وظن بظاهر هذا القول تحقق ما رواه أهل التناسخ والحشوية والعامة في إنطاق الذرية وخطابهم بأنهم كانوا أحياءا ناطقين . فالجواب عنه * : أن هذه الآية من المجاز في اللغة كنظائرها مما هو مجاز واستعارة ، والمعنى فيها أن الله تبارك وتعالى أخذ من كل مكلف يخرج من صلب آدم وظهور ذريته العهد عليه بربوبيته من حيث أكمل عقله ودله بآثار الصنعة فيه على حدوثه ، وأن له محدثا أحدثه لا يشبهه أحد يستحق العبادة منه بنعمته عليه ، فذلك هو أخذ العهد منهم ، وآثار الصنعة فيهم هو إشهادهم على أنفسهم بأن الله تعالى ربهم ، وقوله تعالى : ( قالوا بلى ) يريد أنهم لم يمتنعوا من لزوم آثار الصنعة فيهم ، ودلائل حدوثهم اللازمة لهم ، وحجة العقل عليهم في إثبات
هامش
* وأجاب المؤلف - قده - عن الآية في المسألة الخامسة والأربعين من المسائل العكبرية بما أجاب عنها في المسألة الثانية من المسائل السروية لكن مع اختلاف في التعبير . وقال العلامة الشهرستاني في مجلة ( المرشد - ص 120 ج 3 ط بغداد ) : ( في الناس أناس يعتقدون أن البشر من قبل أن يخلقوا خلقتهم هذه ، كانوا على كثرتهم ذوي حظ من الوجود ولكن على قدر الذر أو أصغر ويسمون الوطن الذي كانوا فيه على هذه الصفة ( عالم الذر ) و ( عالم الميثاق ) و ( يوم الألست ) بمناسبة خطاب الله لهم ( وهم ذر ) بقوله : ( ألست بربكم قالوا بلى ) غير أن المحقق رشيد الدين محمد بن شهرآشوب المتوفى سنة 588 نسب هذا المذهب إلى الحشوية في كتابه ( المحكم والمتشابه ) * * وفسر هذه الآية التي هي من أقوى أدلة الذريين بحال أمتنا تجاه الخطابات الشرعية في عالمنا المحسوس . وعلى هذا أكثر المحققين من علمائنا المتقدمين كالشيخ المفيد والطبرسي - رض - وكالنراقيين من المتأخرين . . . ) . چ * * أنظر متشابهات القرآن ومختلفه ص 8 ج 1 ط طهران لابن شهرآشوب . چ .