وشاهد الثاني قولهم : كل ما كانت [ له نفس ] ( 1 ) سائلة فحكمه كذا
وكذا ، وشاهد
الثالث قولهم : فلان هلكت نفسه ، إذا انقطع نفسه ولم يبق في
جسمه هواء يخرج
من جوانبه ( 2 ) ، وشاهد الرابع قول الله تعالى : ( إن
النفس لأمارة بالسوء ) ( 3 ) يعني :
الهوى داع إلى القبيح ، وقد يعبر
بالنفس عن النقم ، قال الله تعالى : ( ويحذركم الله
نفسه ) ( 4 ) يريد به :
نقمه وعقابه ( 5 ) .
فصل ( 6 ) :
[ قال الشيخ المفيد : وأما الروح ] ( 7 ) فعبارة عن معان : أحدها : الحياة ،
والثاني
القرآن ، والثالث : ملك من ملائكة الله تعالى ، والرابع : جبرئيل
- عليه السلام - .
فشاهد الأول قولهم : كل ذي روح فحكمه كذا وكذا ، يريدون : كل ذي
حياة ،
وقولهم في
من مات : قد خرجت منه الروح ، يعنون به الحياة ، وقولهم في
الجنين صورة لم تلجه الروح ، يريدون : لم تلجه ( 8 ) الحياة .
وشاهد الثاني قوله تعالى : ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) ( 9 ) يعني
به : القرآن .
وشاهد الثالث قوله تعالى : ( يوم يقوم الروح والملائكة ) ( 10 ) الآية .
وشاهد الرابع قوله تعالى : ( قل نزله روح القدس ) ( 11 ) يعني : جبرئيل -
عليه
السلام - .
فأما ما ذكره الشيخ أبو جعفر ورواه : أن الأرواح مخلوقة قبل الأجساد بألفي
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ز ) : النفس .
( 2 ) ( ا ) ( ح ) ( ز ) ( ق ) ( ش ) : حواسه .
( 3 ) يوسف : 53 .
( 4 ) آل عمران : 29 .
( 5 ) ( ز ) : وعذابه .
( 6 ) ليست في المطبوعة .
( 7 ) في المطبوعة : وأما الروح .
( 8 ) ( ق ) : تحله .
( 9 ) الشورى : 52 .
( 10 ) النبأ : 38 .
( 11 ) النحل : 102 .