العرش سماه البيت المعمور تحجه الملائكة في كل عام ، وخلق في السماء
الرابعة
بيتا سماه الضراح وتعبد الملائكة بحجه والتعظيم له والطواف حوله ،
وخلق
البيت الحرام في الأرض وجعله ( 1 ) تحت الضراح ( 2 ) .
وروي عن الصادق - عليه السلام - ( 3 ) أنه قال : لو ألقي حجر من العرش لوقع
على ظهر البيت المعمور ، ولو القي حجر من البيت المعمور لسقط على ظهر
البيت الحرام ، ولم يخلق الله عرشا لنفسه ليستوطنه ، تعالى الله عن ذلك .
لكنه خلق
عرشا أضافه إلى نفسه تكرمة له وإعظاما وتعبد الملائكة بحمله كما خلق
بيتا في
الأرض ولم يخلقه ( 4 ) لنفسه ولا ليسكنه ، تعالى الله عن ذلك كله .
لكنه خلقه لخلقه
وأضافه لنفسه ( 5 ) إكراما له وإعظاما ، وتعبد الخلق
بزيارته والحج إليه .
فأما [ الوصف للعلم ] ( 6 ) بالعرش فهو في مجاز اللغة دون حقيقتها ،
ولا
وجه لتأويل ( 7 ) ( 8 ) قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) ( 9 )
بمعنى ( 10 ) أنه احتوى على العلم ، وإنما الوجه في ذلك ما قدمناه .
والأحاديث التي رويت في صفة الملائكة الحاملين للعرش أحاديث آحاد
وروايات
أفراد لا يجوز القطع بها ولا العمل عليها ، والوجه الوقوف عندها والقطع
على
أن [ العرش في الأصل ] ( 11 ) هو الملك ، والعرش المحمول جزء من الملك
تعبد
الله تعالى بحمله الملائكة على ما قدمناه ( 12 ) .
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ز ) ( ح ) : فجعله .
( 2 ) بحار الأنوار : 55 : 8 .
( 3 ) بحار الأنوار 55 : 8 .
( 4 ) ( ز ) : يجعله .
( 5 ) ( ح ) ( ز ) ( ق ) : إلى نفسه .
( 6 ) ( ق ) : وصف العلم .
( 7 ) بحار الأنوار 55 : 8 .
( 8 ) ( ح ) ( ز ) ( ش ) ( ق ) : لتأول .
( 9 ) طه : 5 .
( 10 ) ( ق ) : على .
( 11 ) في المطبوعة : الأصل في العرش .
( 12 ) بحار الأنوار 55 : 8 .