وقد جاء الخبر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة - عليهم
السلام - من ذريته كانوا
حججا لله تعالى منذ أكمل عقولهم إلى أن قبضهم ، ولم
يكن لهم قبل أحوال التكليف أحوال
نقص وجهل ، فإنهم يجرون مجرى عيسى ويحيى
- عليهما السلام - في
حصول الكمال لهم مع صغر السن وقبل بلوغ الحلم . وهذا
أمر تجوزه العقول ولا
تنكره ، وليس إلى تكذيب الأخبار سبيل ، والوجه أن
نقطع على كمالهم - عليهم السلام -
في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة
، ونتوقف فيما قبل ذلك ، وهل كانت
أحوال نبوة وإمامة أم لا ( 1 ) ونقطع
على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله تعالى
عقولهم إلى أن قبضهم - عليهم
السلام - ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في هذه العبارة تأمل عن غموض ، ويحتمل أن يكون عطفا على ( فيما قبل
ذلك ) فيكون المراد
التوقف في أمرين :
الأول : الحكم بكمال العلم والعصمة قبل البعثة وتصدي الإمامة .
والثاني : الحكم بفعلية الاتصاف بالنبوة والإمامة قبل ذلك ، ويحتمل أيضا أن
تكون الواو
زائدة أو مستأنفة وكان تعليلا . للحكم بالتوقف في كمال العلم
والعصمة ، وحاصل المعنى يلزم
أن نتوقف في الحكم بكمالهم في العلم والعصمة
قبل البعثة وتصدي الإمامة بعلة الشك في
اتصافهم بالنبوة والإمامة قبل ذلك .
ج
( 2 ) بحار الأنوار 67 : 97 .