تعالى له عن العجلة بالقرآن الذي هو في السماء الأربعة حتى يقضى إليه
وحيه ،
لأنه لم يكن محيطا علما بما في السماء الرابعة قبل الوحي به إليه ، فلا
معنى لنهيه
عما ليس في إمكانه . اللهم إلا أن يقول قائل ذلك أنه كان محيطا
علما بالقرآن
المودع في السماء الرابعة ، فينتقض كلامه ومذهبه ، لأنه كان في
السماء الرابعة لأن
ما في صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفظه في
الأرض فلا معنى لاختصاصه بالسماء ،
ولو كان ما في حفظ رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يوصف بأنه في السماء الرابعة خاصة لكان ما في
حفظ غيره موصوفا
بذلك ، ولا وجه يكون حينئذ لإضافته إلى السماء الرابعة ،
ولا إلى السماء الأولى
فضلا عن السماء الرابعة ! ومن تأمل ما ذكرناه علم أن
تأويل الآية على ما ذكره
المتعلق بالحديث بعيد عن ( 1 ) الصواب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( ح ) ( ق ) : من .
( 2 ) بحار الأنوار 18 : 253 .