فصل : في العصمة
قال أبو جعفر - رحمه الله - : باب الاعتقاد في العصمة ( 1 ) .
قال الشيخ المفيد - رحمه الله - ( 2 ) : العصمة من الله تعالى لحججه ( 3 ) هي
التوفيق واللطف والاعتصام من الحجج بها عن الذنوب والغلط في دين الله تعالى ،
والعصمة [ تفضل من الله ] ( 4 ) تعالى على من علم أنه يتمسك بعصمته ،
والاعتصام
فعل المعتصم ، وليست العصمة مانعة من القدرة ( 5 ) على القبيح ،
ولا مضطرة
للمعصوم إلى الحسن ، ولا ملجئة له إليه ، بل هي الشئ الذي يعلم الله
تعالى أنه
إذا فعله بعبد من عبيده لم يؤثر معه معصيته له ، وليس كل الخلق
يعلم هذا من
حاله ، بل المعلوم منهم ذلك هم الصفوة والأخيار .
هامش
( 1 ) الاعتقادات ص 96 .
( 2 ) بحار الأنوار 17 : 96 .
( 3 ) قال المصنف قده في رسالة ( النكت الاعتقادية - ص 45 - 46 ط 2 بغداد )
فإن قيل ما حد
العصمة . والجواب - العصمة لطف يفعله الله بالمكلف بحيث
يمنع منه وقوع المعصية وترك
الطاعة مع قدرته عليهما . فإن قيل ما الدليل
على أنه معصوم من أول عمره إلى آخره . والجواب -
الدليل على ذلك أنه لو عهد منه السهو والنسيان لارتفع الوثوق منه عند اخباراته ولو عهد منه خطيئة *
لتنفرت العقول من متابعته فتبطل فائدة البعثة . چ .
( 4 ) ( ز ) من تفضل الله .
( 5 ) ( ز ) : المقدرة .
* أما بعض الآيات وشواذ الأخبار المتضمنة نسبة الخطايا والمعامي إلى الأنبياء
أو إلى نبينا عليه
وعليهم السلام فقد أجاب عنها تلميذ المصنف أعني الشريف
المرتضى في كتاب ( تنزيه
الأنبياء - ط إيران ونجف ) . هبة الدين الحسيني .