الله بظلام للعبيد .
وأهل النار هم المساكين ( 1 ) حقا ، ( لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف
عنهم من عذابها ) ( 2 ) و ( لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * إلا حميما وغساقا ) ( 3 )
وإن استطعموا أطعموا من الزقوم ، وإن استغاثوا ( يغاثوا بماء كالمهل يشوي
الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ) ( 4 ) .
وينادون من مكان بعيد ( 5 ) : ( ربنا أخرجنا نعمل صالحا ) ( 6 ) ، ( ربنا
أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ) ( 7 ) فيمسك الجواب عنهم أحيانا ، ثم قيل
لهم : ( اخسؤا فيها ولا تكلمون ) ( 8 ) ( ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم
ماكثون ) ( 9 ) .
وروي ( 10 ) ( أنه يأمر الله تعالى برجال إلى النار ، فيقول لمالك : قل للنار لا
تحرقي لهم أقداما ، فقد كانوا يمشون بها إلى المساجد . ولا تحرقي لهم أيديا ، فقد
كانوا يرفعونها إلي بالدعاء . ولا تحرقي لهم ألسنة ، فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن .
ولا تحرقي لهم وجوها ، فقد كانوا يسبغون الوضوء . فيقول مالك : يا أشقياء ، فما
كان حالكم ؟ فيقولون : كنا نعمل لغير الله ، فقيل لهم : خذوا ثوابكم ممن عملتم
هامش
( 1 ) في هامش ر : المشركون .
( 2 ) فاطر 35 : 36 .
( 3 ) النبأ 78 : 24 ، 25 .
( 4 ) الكهف 18 : 29 .
( 5 ) العبارة في ر : وينادون من كل مكان بعيد ويقولون .
( 6 ) فاطر 35 : 37 . والاستشهاد بهذه الآية الكريمة أثبتناه من .
( 7 ) ( 8 ) المؤمنون 23 : 107 ، 108 .
( 9 ) الزخرف 43 : 77 .
( 10 ) في ر زيادة : بالأسانيد الصحيحة .