تعالى ( 1 ) .
والله تعالى يخاطب عباده من الأولين والآخرين بمجمل حساب عملهم
مخاطبة واحدة ، يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها ، ويظن أنه المخاطب دون
غيره ، ولا تشغله تعالى مخاطبة عن مخاطبة ، ويفرغ من حساب الأولين والآخرين في
مقدار ( 2 ) ساعة من ساعات الدنيا .
ويخرج الله لكل إنسان كتابا يلقاه منشورا ، ينطق عليه بجميع أعماله ،
لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ( 3 ) فيجعله الله حسيب نفسه ( 4 ) والحاكم
عليها ، بأن يقال له : ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ( 5 ) .
ويختم الله تبارك وتعالى على أفواههم ( 6 ) ، وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع
جوارحهم بما كانوا يعملون ( 7 ) ، ( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله
الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم تستترون أن
يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا
مما تعلمون ) ( 8 ) .
وسأجرد كيفية وقوع الحساب في كتاب حقيقة المعاد .
هامش
( 1 ) العبارة في ق : ولا يدخل الجنة أحدا إلا بعمله وإلا برحمة الله تعالى .
( 2 ) في هامش م ، ر زيادة : نصف .
( 3 ) في الفقرة هذه إشارة إلى الآية 13 من سورة الإسراء ، والآية 49 من سورة الكهف .
( 4 ) العبارة في م : فيجعل الله له محاسب نفسه ، وفي البحار 7 : 251 وس : فيجعله الله حاسب نفسه .
( 5 ) الاسراء 17 : 14 .
( 6 ) في هامش ر : أفواه قوم .
( 7 ) في النسخ يكتمون ، وما أثبتناه من هامش م ، ر ، وبلحاظ الآية 65 من سورة يس ، والآية 20 من
سورة فصلت .
( 8 ) فصلت 41 : 21 ، 22 .