ومنهم المتنعمون بأنواع المآكل والمشارب والفواكه والأرائك والحور العين ،
واستخدام الولدان المخلدين ، والجلوس على النمارق والزرابي ، ولباس السندس
والحرير .
كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي ويريد ( 1 ) على حسب ما تعلقت عليه ( 2 )
همته ، ويعطى ما عبد ( 3 ) الله من أجله .
وقال الصادق - عليه السلام - : ( إن الناس يعبدون الله تعالى على ثلاثة أصناف :
صنف منهم يعبدونه رجاء ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء . وصنف منهم يعبدونه
خوفا من ناره ، فتلك عبادة العبيد . وصنف منهم يعبدونه حبا له ، فتلك عبادة
الكرام ( 4 ) .
واعتقادنا في النار أنها دار الهوان ، ودار الانتقام من أهل الكفر والعصيان ،
ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك . وأما المذنبون من أهل التوحيد ، فإنهم
يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم ، والشفاعة التي تنالهم .
وروي أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنما
تصيبهم الآلام عند الخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم ، وما
هامش
( 1 ) في ق : ويزيد .
( 2 ) في ر : به .
( 3 ) أثبتناها من م ، وفي النسخ : عند .
( 4 ) رواه مسندا المصنف في أماليه : 41 المجلس العاشر ح 4 ، والخصال 1 : 188 باب
الثلاثة ح 259 . وفي م ، ر : ( ويعبدونه شوقا إلى جنته ورجاء ثوابه ) . والحرصاء أثبتناها من ق ، وفي
س : الخدام ، وفي م ، ر : الخدام الحرصاء . وتمام الحديث في ج ، وهامش ر ، والمصدرين ، هو : ( وهو
الآمن / وهم الأمناء ، لقوله عز وجل : ( وهم من فزع يومئذ آمنون ) . ( النمل 27 : الآية 89 ) .