له ( 1 ) .
واعتقادنا في الجنة والنار أنهما مخلوقتان ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد دخل الجنة ، ورأى
النار حين عرج به .
واعتقادنا أنه لا يخرج أحد من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة أو من النار ،
وأن المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى ترفع له الدنيا كأحسن ما رآها ويرى ( 2 ) ، مكانه
في الآخرة ، ثم يخير فيختار الآخرة ، فحينئذ تقبض روحه .
وفي العادة أن يقال ( 3 ) : فلان يجود بنفسه ، ولا يجود الإنسان بشئ إلا عن
طيبة نفس ، غير مقهور ، ولا مجبور ، ولا مكروه ( 4 ) .
وأما جنة آدم ، فهي جنة من جنان الدنيا ، تطلع الشمس فيها وتغيب ،
وليست بجنة الخلد ، ولو كانت جنة الخلد ما خرج منها أبدا .
واعتقادنا أن بالثواب يخلد أهل الجنة في الجنة ( 5 ) وبالعقاب يخلد أهل النار
في النار ( 6 ) .
وما من أحد يدخل الجنة حتى يعرض عليه مكانه من النار ، فيقال له : هذا
مكانك الذي لو عصيت الله لكنت فيه . وما من أحد يدخل النار حتى يعرض
عليه مكانه من الجنة ، فيقال له : هذا مكانك الذي لو أطعت الله لكنت فيه .
هامش
( 1 ) رواه مسندا المصنف في ثواب الأعمال : 266 باب عقاب من عمل لغير الله ، وعلل الشرائع : 465
باب النوادر ح 18 . وفي ق ، س : ( لتأخذوا ثوابكم ) .
( 2 ) أثبتناها من م ، ج . وفي النسخ : ويرفع .
( 3 ) في ق ، س : نقول ، وفي ر ، ج : يقول الناس .
( 4 ) في ر وبحار الأنوار 8 : 200 : مكره .
( 5 ) في ر : بالجنة ، بدلا عن : في الجنة .
( 6 ) في ر : بالنار ، بدلا عن : في النار .