فيورث هؤلاء مكان هؤلاء ، وهؤلاء مكان هؤلاء ( 1 ) وذلك قوله تعالى : ( أولئك هم
الوارثون * الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) ( 2 ) .
وأقل المؤمنين منزلة في الجنة من له مثل ( 3 ) ملك الدنيا عشر مرات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وهؤلاء مكان هؤلاء ، أثبتناها من م . وراجع تفسير القمي 2 : 89 .
( 2 ) المؤمنون 23 : 10 ، 11 .
( 3 ) في م : فيها ، وفي ر قد تقرأ : فيها مثل .
( 4 ) في ر زيادة نصها :
واعتقادنا أنه لا يخرج أحد من الدنيا حتى يرى ويعلم ويتيقن أي المنزلتين يصير إليهما ، إلى
الجنة أم إلى النار ، أعدو الله أم ولي الله .
فإن كان وليا لله ، فتحت له أبواب الجنة ، وشرعت له طرقها ، وكشف الله عن بصره عند خروج
روحه من جسده ما أعد الله له فيها ، قد فرغ من كل شغل ، ووضع عنه كل ثقل .
وإن كان عدوا لله ، فتحت له أبواب النار ، وشرعت طرقها ، وكشف الله عز وجل عن بصره ما
أعد الله له فيها ، فاستقبل كل مكروه ، وترك كل سرور .
وكل هذا يكون عند الموت ، وعندكم يكون بيقين ( كذا ، ولعلها : يقين ) وتصديق هذا في كتاب
الله عز وجل على لسان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلم
عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) ( النحل 16 : 32 ) .
ويقول ( الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله
عليم بما كنتم تعملون * فأدخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين )
( النحل 16 : 28 ، 29 )