ينقص ، وعلم الناسخ والمنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ .
وإن أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثل القرآن ( 1 ) ، ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم
ومتشابه . وقد كان يكون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام له وجهان : كلام عام وكلام
خاص ، مثل القرآن ، قال الله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
فانتهوا ) ( 2 ) فاشتبه على من لم يعرف ما عني الله ورسوله ، وليس كل أصحاب
رسول الله يسألونه ويستفهمونه ، لأن فيهم قوما كانوا يسألونه ولا يستفهمونه ، لأن
الله تعالى نهاهم عن السؤال ، حيث يقول : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء
إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله
غفور حليم * قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ) ( 3 ) .
فامتنعوا من السؤال حتى إن كانوا يحبون أن يجئ الأعرابي والبدوي فيسأل
وهم يسمعون .
وكنت أدخل على رسول الله في كل ليلة دخلة ، وأخلو به في كل يوم خلوة ،
يجيبني عما أسأل ، وأدور به حيثما دار ، وقد علم أصحاب رسول الله أنه لم يكن
يصنع ذلك بأحد غيري ، وربما كان ذلك في بيتي .
وكنت إذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي ( 4 ) وأقام نساءه ، فلم يبق
غيري وغيره ، وإذا أتاني هو للخلوة وأقام من في بيتي لم يقم عنا فاطمة ولا أحد
ابناي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في م زيادة : كذلك .
( 2 ) الحشر 59 : 7 .
( 3 ) المائدة 5 : 101 ، 102 .
( 4 ) في م ، ر : أخلاني .
( 5 ) في بعض النسخ : ولا أحدا من أبنائي .