( إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ( 1 ) فإذا ورد في كفارة اليمين ثلاثة أخبار أحدها
بالإطعام وثانيها بالكسوة ، وثالثها بتحرير رقبة ( 2 ) كان ذلك عند الجهال مختلفا ،
وليس بمختلف ، بل كل واحد من هذه الكفارات تقوم مقام الأخرى .
وفي الأخبار ما ورد للتقية .
وروي عن سليم بن قيس الهلالي أنه قال : قلت لأمير المؤمنين - عليه السلام - :
إني سمعت من سلمان ومقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ومن الأحاديث
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ، ومن الأحاديث عن النبي أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على
رسول الله متعمدين ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ .
قال : فقال علي - عليه السلام - : ( قد سألت فافهم الجواب : إن ما في أيدي
الناس : حق وباطل ، وصدق وكذب ، وناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم
ومتشابه ، وحفظ ووهم .
وقد كذب على رسول الله على عهده حتى قام خطيبا فقال : أيها الناس ،
قد كثرت الكذابة علي ( 3 ) فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، ثم
كذب عليه من بعد .
وإنما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس :
رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالاسلام ، لا يتأثم ولا يتحرج ( 4 )
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 89 .
( 2 ) العبارة : فإذا ورد . . . بتحرير رقبة ، ليست في ق ، س .
( 3 ) العبارة في م : ( قد كثر الكذب علي ) .
( 4 ) العبارة في ق ، س ، ر : لم يأثم ولم / لا يخرج / يجزع .