الباقر أبو جعفر ، فحدثته بما سمعت من أبيه وما سمعته من أمير المؤمنين ، فقال
علي بن الحسين : ( قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول الله وهو مريض وأنا صبي ، ثم
قال أبو جعفر : ( وأقرأني جدي من رسول الله وأنا صبي ) .
قال أبان بن أبي عياش : فحدثت علي بن الحسين بهذا ( 1 ) كله عن سليم بن
قيس الهلالي ، فقال : ( صدق ، وقد جاء جابر بن عبد الله الأنصاري إلى ابني محمد
وهو يختلف إلى كتاب ، فقبله واقرأه السلام من رسول الله ) .
قال أبان بن أبي عياش : فحججت بعد موت علي بن الحسين ، فلقيت أبا
جعفر محمد بن علي بن الحسين فحدثته بهذا الحديث كله عن سليم ، فاغرورقت
عيناه وقال : ( صدق سليم ( 2 ) ، وقد أتى أبي بعد قتل جدي الحسين وأنا عنده ،
فحدثه بهذا الحديث بعينه ، فقال له أبي : صدقت والله - يا سليم - قد حدثني بهذا
الحديث أبي عن أمير المؤمنين ) ( 3 ) .
وفي كتاب الله ما يحسبه الجاهل مختلفا متناقضا وليس بمختلف ولا متناقض .
وذلك مثل قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) ( 4 ) .
وقوله تعالى : ( نسوا الله فنسيهم ) ( 5 ) .
ثم يقول بعد ذلك : ( ما كان ربك نسيا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أثبتناها من ج .
( 2 ) في ق ، س ، ر ، زيادة : رحمه الله .
( 3 ) رواه سليم في كتابه : 61 ، والمصنف في الخصال إلى قوله - عليه السلام - : ( واحفظه ولا تنسه ) 1 :
255 باب الأربعة ح 131 .
( 4 ) الأعراف 7 : 51 .
( 5 ) التوبة 9 : 67 .
( 6 ) مريم 19 : 64 .