قال : هم الأوصياء بعدي ( 1 ) ، ولا يتفرقون حتى يردوا علي الحوض ، هادين
مهديين ، لا يضرهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن ، والقرآن
معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم تنتصر أمتي وبهم يمطرون ، وبهم يدفع البلاء ،
وبهم يستجاب لهم الدعاء .
قلت : يا رسول الله ، سمهم لي .
قال : أنت يا علي ، ثم ابني هذا ، ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ،
ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابنه سميك يا أخي سيد العابدين ، ثم ابنه
يسمى محمدا ، باقر علمي ، وخازن وحي الله ، وسيولد في زمانك يا أخي فاقرأه مني
السلام ، ثم ( 2 ) تكملة اثني عشر إماما من ولدك إلى مهدي أمة ( 3 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الذي
يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت قبله ظلما وجورا .
والله إني لأعرفه - يا سليم - حيث يبايع بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء
أنصاره وقبائلهم .
قال سليم بن قيس : ثم لقيت الحسن والحسين - عليهما السلام - بالمدينة بعد ما
ملك معاوية ، فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما ، قالا : ( صدق ، قد حدثك أمير
المؤمنين بهذا الحديث ونحن جلوس ، وقد حفظن ذلك عن رسول الله
كما حدثك ، فلم يزد فيه حرفا ولم ينقص منه حرفا ) .
قال سليم بن قيس : ثم لقيت علي بن الحسين ، وعنده ابنه محمد بن علي
هامش
( 1 ) العبارة في م : قال ( الأوصياء الذين هم الأصفياء الأوصياء بعدي ) .
( 2 ) في ر ، ج زيادة : ( ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ،
ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي الزكي ، ثم من اسمه اسمي ، ولونه لوني ، القائم بأمر الله في
آخر الزمان ، مهدي أمة محمد جده ، الذي يملأ . . . ) .
( 3 ) تقرأ في م : اسمه ، وفي ر : إنه .