هذا باب ليس للعقول في إيجابه والمنع منه مجال ولا على أحد الأقوال فيه
إجماع ، وقد جاءت آثار عن النبي ( ص ) في أمير المؤمنين - عليه السلام - وذريته
من الأئمة ، والأخبار عن الأئمة الصادقين أيضا من بعد ، وفي القرآن مواضع
تقوي العزم على ما قاله الفريق الأول في هذا المعنى ، وأنا ناظر فيه وبالله
اعتصم من الضلال .
47 - القول في تكليف الملائكة
وأقول : إن الملائكة مكلفون وموعودون ومتوعدون . قال الله تبارك
وتعالى : ( ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي
الظالمين ) . وأقول ، إنهم معصومون مما يوجب لهم العقاب بالنار ، وعلى هذا
القول جمهور الإمامية وسائر المعتزلة وأكثر المرجئة وجماعة من أصحاب
الحديث . وقد أنكر قوم من الإمامية أن تكون الملائكة مكلفين ، وزعموا أنهم
إلى الأعمال مضطرون ووافقهم على ذلك جماعة من أصحاب الحديث .
48 - القول في المفاضلة بين الأئمة ( ع ) والملائكة
أما الرسل من الملائكة والأنبياء - عليهم السلام - فقولي فيهم مع أئمة آل
محمد ( ص ) كقولي في الأنبياء من البشر ( 1 ) والرسل ( ع ) ، وأما باقي الملائكة ( 2 )
فإنهم وإن بلغوا بالملكية فضلا فالأئمة من آل محمد ( ص ) أفضل منهم وأعظم
ثوابا عند الله عز وجل بأدلة ليس موضعها هذا الكتاب .
هامش
1 - ما في المتن منتخب ما في النسخ على تشويشها .
2 - وأما باقي الأنبياء فإنهم وإن بلغوا بالملائكة فضلا ألف وب .