أهل العدل ، ثم تكون المرجئة والخوارج والزيدية عطفا على كلمة كافة ، يعني أن
هذا مذهب كافة أهل العدل ومذهب المرجئة والخوارج والزيدية ، ثم يستأنف
بقوله ( والمجبرة بأجمعهم على خلافه ) .
( 146 )
قوله في القول 123 ( ولا يوالي من يصح أن يعاديه )
أقول : النسخ التي بأيدينا اتفقت على زيادة لا في ( لا يوالي ) والظاهر أنها
زائدة لأن الفقرتين إنما يحكيهما الشيخ للرد :
إحديهما قوله ( فأما القول بأن الله سبحانه قد يعادي من يصح موالاته له
من بعد ) يعني أن من كان ظاهره فعلا الكفر ولكن الله ( تعالى ) يعلم أنه يصير
في المستقبل مؤمنا محبا لله ( تعالى ) فالقول بأن الله يعاديه الآن لفسقه أو لكفره
الظاهر فعلا يظهر بطلانه مما ذكرنا في باب الموافاة وقلنا بأن من كان آخر أمره
الإيمان فإن الله ( تعالى ) يحبه طول حياته .
والفقرة الثانية قوله ( فأما القول بأن الله . . . لا يوالي من يصح أن يعاديه
فقد سلف قولنا فيه في باب الموافاة ) أقول : كلمة ( لا يوالي ) مترادف أو متلازم
لقوله يعادي فكأنه قال ( وأما القول بأن الله يعادي من يصح أن يعاديه فقد سلف
قولنا فيه في باب الموافاة ) ومعلوم أن سياق نقله لهاتين الفقرتين أنه في مقام
الرد عليهما بما ذكره في باب الموافاة ، مع أن الفقرة الثانية على فرض وجود كلمة
( لا ) في أولها يكون عين ما ذكره في باب الموافاة ، لأن معناه على هذا : إن
الله ( تعالى ) يعادي العبد الذي كان ظاهره الإيمان والتقوى إذا علم أنه في
المستقبل يصير من أعدائه ، وهذا عين عقيدته في باب الموافاة .
وأما إذا أسقطت كلمة لا فالمعنى أنه ( تعالى ) يوالي الآن من ظاهره فعلا
أوائل المقالات — صفحة 370
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٧٠