بقوله ( وهذا مذهب من نفي الاحباط من أهل العدل والإرجاء ) .
وخلاصة كلامه أن من قال بالعدل والإرجاء مع الاحباط لا يمكنه الالتزام
بهذا ، ومن قال بالعدل والإرجاء بدون الاحباط فيستقيم هذا على مبناه .
( 140 )
قوله في القول 116 ( وبجميعه أيضا )
يعني قد يعاقبهم في الدنيا في مقابل بعض معاصيهم ويبقي جزاء
الباقي إلى الآخرة ، وقد يجازيهم جميع معاصيهم في الدنيا فلا يبقى شئ إلى
الآخرة بل يدخلون الجنة فيها .
( 141 )
قوله في القول 115 ( وأما كونه ثوابا فلأن أعمالهم أوجبت في جود
الله وكرمه الخ )
أقول ، ظاهر العبارة الاستناد في كونه ثوابا على جوده ( تعالى ) وكرمه ، مع
أن ما يصل إلى العبد من طريق الجود والكرم يكون عين التفضل لا الثواب ،
مضافا إلى أن العطاء المستند إلى الجود والكرم لا يشترط بالأعمال .
وهناك احتمال آخر وهو أن الله ( تعالى ) حيث أنه تعهد ووعد الثواب
في مقابل الأعمال وهو لا يخلف الميعاد لقبحه ، فالجزاء يجب عليه في مقابل
الأعمال ثوابا لوجوبه عليه ( تعالى ) ، والقرينة على إرادة هذا الاحتمال قوله
( أعمالهم أوجبت ) .
وأما ذكر الجود والكرم للاحتراز عن الوجوب من جهة عدله .
( 142 )
قوله في قوله 117 ( وقد يعبر . . . )
أوائل المقالات — صفحة 367
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٦٧