راجع المغني للقاضي عبد الجبار ج 12 خصوصا الباب الخامس عشر فما بعد .
( 105 )
قوله في القول 74 ( والعلم بذلك يرجع إلى المشاهدات في الوجود ،
وليس يتصور التعبير عن ذلك بالعبارة والكلام )
أقول : أما على النحو الكلي فقد بحث عنها علماء الأصول والكلام مثل
عدم إمكان التواطؤ بالمكاتبة وبالمشافهة وسائر وسائل الارتباط ، ثم عدم وجود
الدواعي الباعثة إلى التواطؤ من الجوامع والمشتركات العقلائية ، مثل كونهم
جميعا أهل مذهب واحد ، وكان فيما يروونه تأييدا لمذهبهم ، مثل كونهم
جميعا من قبيلة وكان المنقول ترويجا لها ، ومثل كونهم أهل صنعة أو عمل
وكانت الرواية في شأنهم مثل رواية القارئ في شأن القراء إلى غير ذلك مما
ذكروه .
وأما على النحو الجزئي فالعلم بخصوصيات أحوال الرواة ، والدواعي
الموجودة فيهم لا يمكن إلا عن طريق المعاشرة والمخالفة أو الرجوع إلى أحوالهم
الشخصية عن طريق تاريخ حياتهم وهذا هو مراد الشيخ قده من قوله ( والعلم
بذلك الخ ) .
( 106 )
قوله ( على الاضطرار )
أقول : قد أطال المتكلمون والأصوليون البحث عن إن المتواتر هل يوجب
العلم على الاضطرار كما يقوله البصريون ، أو بالنظر كما يدعيه الشيخ في العدة
ومعتزلة بغداد ، أو التوقف كما عليه السيد المرتضى في الذريعة ؟
وفضلوا في الاستدلال والجواب بما لا مزيد عليه .
أوائل المقالات — صفحة 343
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٤٣