أفعال أبدانهم .
وهناك تفاصيل في المسألة أشار إليها العلامة الزنجاني في التعليقة .
وما ذكره هنا هو قانون الأسباب والمسببات الثابت في عالم الكون على
الأعم الدائم ، ولا ينافيه الخروج عن هذا القانون في الموارد النادرة بسبب الاعجاز
وخرق العادة ، فإن ثبوت الاعجاز وخرق القوانين من قبل مقننها أيضا من جملة
القوانين في باب النبوات والشرائع ، إذ لا مانع من كون قانون إلهي حاكما على
قانون إلهي آخر ، وعليه فلا مانع من حصول علوم كثيرة أو علم في مورد خاص
من غير طريق الاكتساب المذكور ، كما إنه لا مانع من حصول الادراكات الحسية
في بعض الموارد مع عدم اجتماع الشرائط المذكورة لها ، ولكن لهما أيضا أسباب
وعلل أخرى مذكورة في محالها وليست جزافا .
( 103 )
قوله في القول 72 ( ويخالف فيه البصريون من المعتزلة والمشبهة وأهل
القدر والإرجاء )
أقول : أما البصريون من المعتزلة فجهة مخالفتهم مضافا إلى ما نقل عن
الجاحظ ما نقله قاضي القضاة في المغني في ج 12 ص 59 من إطلاقهم السمع
والبصر على العلم .
وأما مخالفة المشبهة فلقولهم بإمكان رؤية الباري ( تعالى ) من دون وجود
شرائط الادراك الحسى وأما أهل القدر والإرجاء فقد أشرنا إلى قولهم في
الأسباب والمسببات وفي أفعال العباد من إنكارهم ذلك وقولهم بالجزاف .
( 104 )
القول 73
أوائل المقالات — صفحة 342
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٤٢