وأما الأخبار المورث للشبهة فهي مذكورة في المطولات .
( 49 )
قوله في القول 25 ( شهد العقل ونطق القرآن )
أقول : أما العقل فمن جهة ما تستلزمه الرؤية الحسية من الجسمية
والمسامته ، وانعكاس الصورة وتعلق النور على المرئي وغير ذلك مما يستحيل
تحققه في الموجود المتعالي عن الجسم ولوازمه .
وأما القرآن فقوله ( تعالى ) لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو
اللطيف الخبير - وقوله ( تعالى ) حكاية عن موسى رب أرني أنظر إليك قال لن
تراني - وغير ذلك .
وأما الأخبار فراجع البحار ج 4 ص 26 .
( 50 )
وقوله ( أصحاب الصفات ) .
يريد به الأشاعرة .
( 51 )
قوله في القول 26 ( العدل والخلق )
الخلق المقابل للعدل عبارة عن خلق الله ( تعالى ) افعال العباد كما هو واضح
لمن كان له أنس بالكتب الكلامية وباصطلاحات المتكلمين وبكتب الشيخ
المفيد على الخصوص وهذا الكتاب بالأخص كما مر في القول 24 ، والقرينة
هنا قوله ( لا قبيح في فعله ، جل عن مشاركة عباده في الأفعال . . . ) ثم نقل عن
المجبرة ( وزعموا أن الله ( تعالى ) . . . وخلق افعال بريته وعذب العصاة على ما
فعله فيهم من معصية ) ومجرد ذي ( خلق الخلق ) ونحو ذلك لا تصلح قرينة
أوائل المقالات — صفحة 303
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣٠٣