فرقة وتبعه غيره - لم تتكون هذه الفرق بحيث تبقى ، بل انقرضت وماتت حين
الولادة .
( 11 )
قوله في القول 2 : ( لأنه وإن كان في الأصل علما على من دان من
الأصول بما ذكرناه دون التخصيص لمن قال في الأعيان بما وصفنا . . . ) .
أقول : الضمير في ( لأنه ) راجع إلى الوصف بالإمامية والمراد ( بما ذكرناه )
وجوب الإمامة ووجودها في كل زمان والعصمة والكمال والمراد بقوله ( في
الأعيان ) أشخاص الأئمة الاثنا عشر على التعيين .
وحاصل المعنى : إن الوصف بالإمامية بمقتضى التفسير اللفظي مع قطع
النظر عن الظهور العرفي والاصطلاحي كان مقتضاه إطلاقه على كل من اعتقد
في الإمام الشرائط والأوصاف المذكورة ، ولكنه صار من جهة العرف
والاصطلاح علما على من اعتقد بالأوصاف المذكورة في خصوص الأئمة
الاثنا عشر دون غيرهم .
( 12 )
قوله في القول 2 ( لاستحقاق فرق من معتقديه ألقابا بأحاديث لهم
بأقاويل أحدثواها . . . ) .
الظاهر أن كلمة ( بأحاديث ) تصحيف ( بأحداث ) وعلى التقديرين
فالمعنى المراد بها البدع والآراء الشاذة التي تحدث فيما بين الشيعة ولا تصل إلى
حد الخروج عن التشيع ولكنها تخرجهم عن التسمية بالامامية .
فالمعنى : إنما خصصنا الإمامية بمن ذكرناه ، لأن بعض معتقديه أحدثوا
بدعا وأقوالا خرجوا بسببها عن استحقاق لقب الإمامية ، إلى استحقاق ألقاب
أوائل المقالات — صفحة 281
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٨١