أمير المؤمنين ضلال فاسقون ، فإنهم بتأخيرهم أمير المؤمنين ( ع ) عن مقام رسول
الله ( ص ) عصاة ظالمون وفي النار بظلمهم مخلدون . . . ) ومراده بكثير من
الزيدية ، الجارودية أو غير البترية منهم مطلقا فإنهم كما قال القاضي في المغني
في طائفة منهم : ( ولكنهم يكفرون أبا بكر وعمر والجارودية يفسقونهما . . . )
المغني 2 / ج 20 ص 185 ويذكر القاضي أيضا . . . ( إن الزيدية لا يخالفون في
النص على علي ( ع ) بدلالة الأخبار المنقولة . . . )
وقال الأشعري في مقالات الاسلاميين ج 1 ص 133 : ( والزيدية ست
فرق : فمنهم الجارودية . . . يزعمون أن النبي ( ص ) نص على علي بن أبي طالب
. . . وأن الناس ضلوا وكفروا بتركهم الاقتداء به بعد الرسول ( ص ) . . . ) ثم يذكر
السليمانية والبترية فيقول : ( والفرقة الخامسة من الزيدية يتبرؤن من أبي بكر
وعمر ولا ينكرون رجعة الأموات . . . ) وقال العلامة الحميري في الحور العين
ص 187 عن زيد بن علي ( ع ) ( . . . فلما قبض رسول الله ( ص ) كان على من بعده
إماما للمسلمين في حلالهم وحرامهم . . . الخ ) .
وقال أيضا في ص 154 إن الشيعة كلهم من زيدية وغيرهم اتفقوا على
( إن عليا كان أولى الناس بمقام رسول الله وأحقهم بالإمامة والقيام بأمر أمته ) ثم
صرح بهذا في ذكر كل فرقة من فرق الزيدية الثلث وهم البترية والجريرية
والجارودية وذكر في ضمن عقائد الجارودية : ( وإن الأمة ضلت وكفرت
بصرفها الأمر إلى غيره ) . ثم يقول : ( وليس باليمن من فرق الزيدية غير
الجارودية . . . ) .
والظاهر أن بقية فرق الزيدية انقرضت ولم يبق منهم إلا الجارودية ، نعم
الزيدية موجودون إلى زماننا في اليمن وبعد هجوم الرئيس المصري عبد الناصر
أوائل المقالات — صفحة 278
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٧٨