عليها وتغيير حكومتها استولى على اليمن الجنوبي السلطة المصرية وعلى
اليمن الشمالي السلطة الوهابية ، ولهذا لا يتظاهرون بالبراءة من الخلفاء علنا مع
كونهم جميعا من الزيدية الجارودية .
كما إن جميع الزيدية حتى البترية منهم يرون عليا أفضل الناس بعد
رسول الله ( ص ) وأولاهم بالإمامة لكن البترية ترى أن عليا حيث غض النظر
عن حقه صارت بيعة أبي بكر صحيحة راجع الحور العين ص 155 .
( 9 )
قوله في القول 1 ( وكان هشام بن الحكم شيعيا وإن خالف الشيعة كافة
في أسماء الله ( تعالى ) وما ذهب إليه في معاني الصفات ) .
أقول : كلمة ( إن ) الشرطية في قوله ( وإن خالف ) بمعنى لو الامتناعية ،
يعني ولو فرضنا فرضا باطلا إنه خالف الشيعة . وتأتي ( إن ) في مورد الامتناع
كثيرا ، ومنها قوله ( تعالى ) لئن أشركت ليحبطن عملك وقوله ( تعالى ) ولئن
اتبعت أهوائهم بعد الذي جائك من العلم .
ويدل عليه ما ذكره المفيد ره في موارد متعددة من كتبه ، من جملتها ما
ذكره في هذا الكتاب في القول 20 في بحث علمه ( تعالى ) هكذا : ( . . . ولسنا
نعرف ما حكاه المعتزلة عن هشام بن الحكم في خلافه وعندنا أنه تخرص
منهم عليه وغلط ممن قلدهم فيه فحكاه من الشيعة عنه . . . وكلامه في أصول
الإمامة ومسائل الامتحان يدل على ضد ما حكاه الخصوم عنه . . . ) وقال سيدنا
الخوئي في ترجمته في معجم رجال الحديث ج 19 ص 273 :
( وعده المفيد في رسالته العددية من الأعلام الرؤساء المأخوذين عنهم
الحلال والحرام والفتيا والأحكام الذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم
أوائل المقالات — صفحة 279
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢٧٩