جانب شيخه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه - رحمه الله - ، ومدفنه الشريف هناك
معروف يزوره الخاص والعام ( 1 ) .
زنجان - 1 ربيع الثاني 1362 ه
فضل الله الزنجاني
عفى عنه
هامش
( 1 ) ولما أنجز الكلام إلى هنا لا بأس بأن ننقل هيهنا جملة مما يناسب هذا المقام مما ذكره العلامة الإمام
السيد محسن العاملي الشهير في معجمه الكبير ( أعيان الشيعة - ج مخطوط ) عند كلامه على ترجمة
الشيخ المفيد السعيد ، وهي هذه : ( كان ( الشيخ المفيد - ره - ) من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم
وأستاذهم ، وانتهت إليه رئاسة الإمامية في عصره وكل من تأخر عنه استفاد منه ، وفضله أشهر من
أن - يوصف في الفقه والكلام والرواية ، أوثق أهل زمانه وأعلمهم ، حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر
الجواب مقدما في صناعة الكلام ( * * ) له قريب من مائتي مصنف كبار وصغار في شتى العلوم ، وكان
معاصرا لعضد الدولة بن بويه ملك العراق وفارس ، وكان عضد الدولة يزوره في داره ويعظمه
كثيرا ، ومن تلاميذه الشريفان المرتضى والرضي ، ولما توفي صلى عليه الشريف بميدان الأشنان
وضاق بالناس على سعته ، وحضر تشييعه والصلاة عليه نحو من ثمانين ألفا وكان يوم وفاته يوما
لم ير أعظم منه من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء من المخالف والمؤالف ) . چرندابي
( * * ) وقال له القاضي أبو بكر الباقلاني يوما بعد مناظرة جرت بينهما وأفحمه المفيد : ألك يا شيخ في كل
قدر مغرفة ؟ فقال : نعم ما تمثلت به أيها القاضي من أداة أبيك ، فضحك الحاضرون وخجل
القاضي . قال السمعاني في ( الأنساب - ظهر الورقة 61 من طبعة مرجليوث ( 1858 - 1940 )
لندن 1912 م ) : ( الباقلاني . . . هذه النسبة إلى الباقلا وبيعه والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو بكر
محمد بن طيب بن محمد الباقلاني المصري المتكلم ) . وقال المعلم بطرس البستاني اللبناني ( المتوفى
سنة 301 ه ) في قاموسه المطول ( محيط المحيط - 113 ج 1 ط بيروت ) : ( الباقلي والباقلاء
والباقلى الغول . . . الباقلاني بايع الباقلي ) . وهذه النسبة شاذة لأجل زيادة النون فيها وهي نظير
قولهم في النسبة إلى صنعاء صنعاني . چرندابي