( زعامته المذهبية في الدولة البويهية ) ( 1 )
كانت الشيعة الإمامية قد تكاثرت بالعراق حوالي القرن الثالث فكان في بغداد
وضواحيها أماكن كثيرة أهلها من الشيعة ، وكان أهل الكرخ كلهم شيعة إمامية مجاهرون
بالتشيع ، وكان بين رجال الدولة العباسية كثير ممن يتشيع في الباطن .
ولما استولت الدولة البويهية ( 2 ) على العراق حوالي منتصف القرن الرابع وهي
شيعية وقبضت ملوكها على أزمة الأمور قوي أمر الشيعة زائدا على ما كان وصاروا
أحرارا في إظهار المراسم المذهبية وشعائرهم الدينية ، فكان يقع من جراء ذلك فتن كثيرة
بينهم وبين سائر أهالي بغداد من متعصبة أهل السنة حتى ينجر إلى سفك الدماء
هامش
( 1 ) وأما ولده : فقد قال الأفندي في ( رياض العلماء - ج 3 مخطوط ) : ( الشيخ أبو القاسم علي بن
الشيخ أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان كان من أجلاء أصحابنا وهو ولد شيخنا
المفيد ، ويروي عنه الشيخ الأجل محمد بن الحسن صاحب كتاب نزهة الناظر وتنبيه الخواطر في
كلمات النبي والأئمة - عليهم السلام - كما يظهر من بعض مواضع ذلك الكتاب ولكن لم يذكره
أصحابنا في كتب الرجال فلاحظ ) . قال المحقق الفقيه الشيخ أسد الله التستري الكاظمي ( المتوفى
سنة 1220 ه ) في كتابه ( مقابس الأنوار - ص 7 ط 1322 ه ) ضمن ترجمة الشيخ المفيد : ( وكان
له ولد كتب رسالة في الفقه إليه ولم يتمها ) . وقال أيضا في ص 27 منه عند عده بعض مصنفات
الشيخ : ورسالة إلى ولده في الفقه . چرندابي
( 2 ) قال الأستاذ عبد الرحمن البرقوقي منشئ مجلة البيان في ( شرح ديوان المتنبي - ص م - 1 ج 1 ط 2
مصر ) : ( وقد نشأت دولة بني بويه في أوائل القرن الرابع الهجري فتعاون الإخوة الثلاثة : علي
والحسن وأحمد على التسلط في فارس والعراق واستولى أصغرهم أحمد على بغداد سنة أربع وثلاثين
وثلاثمائة فمنحهم الخليفة المستكفي بالله الولاية على ما بأيديهم ولقب عليا عماد الدولة ، والحسن
ركن الدولة ، وأحمد معز الدولة ، وبقي ملك بني بويه على العراق حتى سنة سبع وأربعين وأربعمائة
حين استولى عليه السلاجقة . چرندابي