بعضهم بعضا وقصدوا أبا حامد الأسفرائيني وابن الأكفاني فسبوهما وطلبوا سائر
الفقهاء ليوقعوا بهم ، فهربوا وانتقل أبو حامد الأسفرائيني إلى محله دار القطن وعظمت
الفتنة ، ثم إن السلطان ( أي بهاء الدولة ) أخذ جماعة وسجنهم فسكنوا وعاد أبو حامد
إلى مسجده وأبعد السلطان ( ابن المعلم ) عن بغداد ثم شفع فيه علي بن مزيد فأعيد إلى
محله ( 1 ) .
( وفاته ومدفنه )
توفي قدس روحه ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة
وأربعمائة ( 2 ) وصلى عليه الشريف المرتضى - قده - بميدان الأشنان ( 3 ) وضاق على
الناس مع كبره ، وكان يوم وفاته يوما مشهودا من كثرة الناس للصلاة عليه وكثرة البكاء
من المخالف والمؤالف ورثاه المرتضى ، ودفن في داره سنين ثم نقل إلى المشهد الشريف
الكافي على مشرفه السلام ، ودفن قريبا من المشهد مما يلي رجلي الجواد - عليه السلام - إلى
هامش
( 1 ) انظر ( الكامل - ص 239 ج 7 مصر ) . واقرأ تفصيل بقية الحادثة في تاريخ ابن كثير الدمشقي
( البداية والنهاية - ص 338 - 339 ج 11 ط مصر ) . چرندابي
( 2 ) ورثاه الكاتب الفارسي الديلمي الشاعر المشهور ( مهيار ) المتوفى سنة 428 ه بقصيدة طويلة
مطلعها :
ما بعد يومك سلوة لمعلل مني ولا سمعت بسمع معذل
انظر ( ديوان مهيار الديلمي - ص 103 - 109 ج 3 ط مصر ) . چرندابي
( 3 ) قال ياقوت الحموي في كتابه ( معجم البلدان - ص 262 ج 1 ط مصر ) : الأشنان بالضم محلة
كانت ببغداد ينسب إليها محمد بن يحيى الأشناني . چرندابي