وملخص القول أن هنالك ثلاثة أشياء : الاسم والتسمية والمسمى ، فالاسم
هو نفس المدلول ، والتسمية هي الأقوال الدالة ، فالاتفاق واقع على المغايرة بين
التسمية والمسمى وإنما الخلاف في مغايرة الاسم مع المسمى وعدمه ، فالشيعة
والمعتزلة على المغايرة ووافقهم بعض الأشعرية والمجبرة وبعض أهل الحديث على
نفي المغايرة كما أشرنا إليه . ز .
القول 131 : في الحكاية والمحكى - 122 / 6 .
البحث عن هذه المسألة لأجل الخلاف الواقع بين المعتزلة ومن كان يخالفهم من
حشوية العامة ، الذين كانوا يقولون : إن الألفاظ والحروف والألفاظ المسموعة من
القرآن والمتلوة على ألسنة القارئين قديمة ، وكان المعتزلة ينكرون عليهم هذا القول
ويقولون : إن كلامه تعالى محدث مخلوق أوجده الله في جسم من الأجسام كالشجرة مثلا ،
أو أنزله وأوحى به إلى أنبيائه على ألسن ملائكته ، وإذ كان من أصلهم أن العرض غير
باقية زمانين وأن ما وجد من الكلام في محل فهو غير باق ، قالوا : إن ما يقرأ من آيات
القرآن أو يكتب في المصاحف إنما هو حكايات عن الكلام المنزل .
والأشعري مع إثباته كلاما أزليا قديما يسميه الكلام النفساني ، يقول أيضا : إن
الألفاظ والعبارات المقروءة والمنزلة على الأنبياء على ألسن الملائكة دلالات على ذلك
الكلام الأزلي القديم ، فالمدلول عنده قديم والدلالة محدثة . والفرق بين القراءة
والمقروء والتلاوة والمتلو كالفرق بين الذكر والمذكور ، فالذكر محدث والمذكور قديم . ز .
القول 132 : نأت بخير منها أو مثلها - 122 / 17 .
سورة البقرة : 106 .
القول 132 : إلى الحول غير إخراج - 123 / 2 .
سورة البقرة : 240 .
أوائل المقالات — صفحة 218
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٢١٨