جهد أعداء الإسلام منذ البداية في الإساءة إليه ، وتشويه سمعته عند
عامة الناس بشتى الأشكال ، إن باتهام شخص النبي محمد صلى الله عليه وآله
وسلم ، بالسحر والكذب ، وما إلى ذلك من الافتراء والفحش .
أو الإساءة إلى تعاليمه والمقدسات التي عظمها ، بالسخرية والتزييف
والتكذيب .
لكنهم واجهوا في شخص الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم
عملاقا ، لا تمسه أوهام التهم ، وصادقا لا يشوبه شبح الكذب ، وأمينا ، حكيما ،
مدبرا ، ذا خلق عظيم ، تخضع له القلوب قبل الرقاب ، وذا شخصية قوية رفيعة
القمة لا يرقى إليها طير أحلامهم ، في السمو والشموخ والعظمة .
وواجهوا من تعاليمه ، في قرانه وسنته ، سدا منيعا من القيم والشيم
والدروس ، والمخططات الناجحة ، والأهداف السامية ، السريعة الأثر في النفوس ،
لا تنفذ فيها سهام الحقد الجاهلي ، والنعرة الطائفية ، وكبر العنصرية ، ولا تلوثها
الدعايات المغرضة .
ولما رأوا الأبواب تلك أمام بغيهم موصدة ، في لجأوا إلى الشغب والتشويش
رسالة حول خبر مارية — صفحة 3
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٣