فصل
مع أن العرف يخص اللفظ المعزي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
ويوجب فيه ما أوجب عن آل محمد ( عليهم السلام ) ، لأن نكاح المرأة على غيرها
في الشرع وقبله غير موقوف على إذن الأولى الكبرى ، من الاعتراض في نكاح
الصغرى وقد أبت ، بأنها إن أفسدت النكاح فسد ، وإن أمضته ثبت ، وليس
يمتنع أن يجعل الله تعالى إليها ذلك ، بسبب ذلك ، لحكمة .
فأي عجب فيه لولا غباوة الخصم وقلة تحصيله .
فصل
ثم يقال له : أخبرنا عن العقد على الصغيرة إذا تولاه غير الأب والوالي
والحاكم ، ثم بلغت فأمضته ، إما يكون ذلك ممضى بإمضائها ، وإن أبته فسد عن
أصلك ، فلا بد من قوله : بلى ، فيقال له : فقد صار بعض العقود موقوفا في الصحة
والفساد على اختيار المعقود عليه من النساء ، ولم يكن في ذلك عجب بما أنكرت
أن يكون بعض آخر موقوفا على الصحة والفساد على إمضاء من جعل الله له
ذلك في النساء ، ولا سيما إذا كان الحظر إنما جعل بسبب الكبرى ، ولو لم يكن
ورد لما فسد ، وليس الجمع بينهما محرما للنسب ، وإنما هو لحرمتها ، وما يقتضيه
الدين من إجلالها وحقها على الصغرى ، فإذا تركت الحق ووهبته لم
يكن لأحد عليها اعتراض في ذلك ، وإن منعت منه كان لها إنكاره ببرهان .
المسائل الصاغانية — صفحة 80
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨٠