تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فصل مع أن أصحابنا لم يقولوا في هذه المسألة بما خالف ظاهر الخبر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل قالوا بما لا ينافيه ، وهو تجويزهم نكاح المرأة على بنت أختها ، ومنعهم من نكاح بنت الأخت وبنت الأخ على العمة والخالة ، وهذا مسطور في الرواية عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) ( 1 ) ، وليس في مقالهم المسطور في هذا الباب خلاف للخبر على ما بيناه . فإن تعلق متعلق بتجويزهم نكاح المرأة على عمتها إذا أذنت العمة في ذلك ، ونكاحها على خالتها بإذن الخالة ، وقال : هذه الفتيا تضاد ظاهر الخبر . فالجواب عن ذلك : أن ما ذكرناه في هذا المعنى تخصيص للظاهر ، وليس برافع له جملة ، ولا مناف لحكمه على كل حال ، وليس يمتنع قيام الدلالة على خصوص العموم ، وأكثر الشريعة كذلك . والخبر الوارد عن آل محمد ( عليه السلام ) أنه : ( ليس للرجل أن ينكح المرأة على عمتها وخالتها إلا بإذن العمة والخالة ) ( 2 ) . يقيد خصوص الخبر المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لو ثبت عنه ويكون تقدير ذلك : لا تنكح المرأة على عمتها وخالتها بغير اختيار منهما ، ولا يكون المراد فيه النهي عن نكاحها على الإطلاق وفي كل حال .
هامش
( 1 ) أنظر فروع الكافي 5 : 425 . ( 2 ) فروع الكافي 5 : 425 .
المسائل الصاغانية — صفحة 79 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي