تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
المرأة وعمتها ، والجمع بينها وبين خالتها ، وهو لا يجد على ذلك اتفاقا من المتقدمين ولا من المتأخرين ( 1 ) ، سوى النفر الذي قلدهم غوغاء الأمة وطغامها ، فصار لهم بذلك سوق في العامة . فأما الصحابة والتابعين ، وأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكثير من أهل النظر ، وأصحاب الظاهر والمحكمة ( * ) ، فقولهم في ذلك معروف ، واختلافهم فيه مشهور . والحديث الذي عزاه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو من أخبار الآحاد ، والأصل فيه أبو هريرة الدوسي ( 2 ) وقد اتهمه عمر بن الخطاب ( 3 ) ، ونهاه وزجره عن إكثار الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وصرح أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتكذيبه ( 4 ) ، وصرحت عائشة بذلك وشهدت عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أباح الجمع بينهما عثمان البتي ، أنظر المحلى 9 : 524 . * المحكمة فرقة من الخوارج . ( 2 ) نقل البيهقي عن الشافعي : أن هذا الحديث ، لم يرو من وجه يثبته أهل الحديث ، إلا عن أبي هريرة ، وروي من وجوه لا يثبتها أهل العلم بالحديث ، قال البيهقي : هو كما قال . . . ( السنن الكبرى للبيهقي 7 : 166 ، فتح الباري 9 : 131 ، عمدة القاري 20 : 106 ) ( 3 ) فقد ضربه عمر بالدرة ، وقال : قد أكثرت من الرواية ، وأحربك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال له : - أيضا لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أو لألحقنك بأرض دوس . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 68 ، سير أعلام النبلاء 2 : 600 ) ( 4 ) من ذلك ما أثر عنه ( ع ) أنه قال : ألا إن أكذب الناس - أو قال : أكذب الأحياء - على رسول الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسي . ( شرح نهج البلاغة 4 : 68 ) ( 5 ) أنظر : تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة : 16 .
المسائل الصاغانية — صفحة 78 | الشيخ المفيد / السيد محمد القاضي