جملة من هذه الأشياء ماله قدر يعظم ، فيصير جملة وافرة من تركته ، لما استبد به
دون الورثة ، والقول في هذا على العادة ، وهو أن يترك الرجل تركة ، فيكون منها
للأكبر ما عددناه لما ذكرناه ، من قيامه بما سميناه من الصوم والصلاة عنه إذا فرط
فيه قبل وفاته ، عوضا له عن ذلك ، ولا يكون له إذا لم يترك غيره .
فتوهم الشيخ الضال خلاف ما ذكرناه ، تيها عن الحق فيه .
فصل
ويقال له : قد أنكر ضعفاء من أهل القبلة ، وكل من خالف الملة ، حكم
الله عز وجل في العاقلة ، وقالوا : كيف يجوز أن يحكم الله على قوم لما يقتلوا
ولم يرضوا بالقتل ، ولا شاركوا فيه ، بالدية ، ويعفى القاتل ( 1 ) منها ؟ ! ونسبوا ذلك
إلى الظلم ، وتعلقوا بقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 2 ) ، وقوله : ( وأن
ليس للإنسان إلا ما سعى ) ( 3 ) ، وكانت الحجة عليهم كالحجة عليك فيما
أنكرت ، والشناعة منهم بالباطل ، كالشناعة منك على الشيعة عما وقعت ،
وتخرصت فيه الباطل ، وتوهمت غير الحق في معناه وظننت .
وهذا العذر كاف في بطلان ما تعلق به الشيخ الناصب في هذه المسألة ،
وما تقدم في الأولى من الكلام متوجه عليه في الجميع ( 4 ) . . . والمنة لله . . . .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ ( العاقل ) ، وما أثبته أنسب .
( 2 ) الأنعام : 164 .
( 3 ) النجم : 0 4 .
( 4 ) في جميع النسخ : الجمع ، وما أثبته أنسب .