تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل الصاغانية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
جملة من هذه الأشياء ماله قدر يعظم ، فيصير جملة وافرة من تركته ، لما استبد به دون الورثة ، والقول في هذا على العادة ، وهو أن يترك الرجل تركة ، فيكون منها للأكبر ما عددناه لما ذكرناه ، من قيامه بما سميناه من الصوم والصلاة عنه إذا فرط فيه قبل وفاته ، عوضا له عن ذلك ، ولا يكون له إذا لم يترك غيره . فتوهم الشيخ الضال خلاف ما ذكرناه ، تيها عن الحق فيه . فصل ويقال له : قد أنكر ضعفاء من أهل القبلة ، وكل من خالف الملة ، حكم الله عز وجل في العاقلة ، وقالوا : كيف يجوز أن يحكم الله على قوم لما يقتلوا ولم يرضوا بالقتل ، ولا شاركوا فيه ، بالدية ، ويعفى القاتل ( 1 ) منها ؟ ! ونسبوا ذلك إلى الظلم ، وتعلقوا بقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 2 ) ، وقوله : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) ( 3 ) ، وكانت الحجة عليهم كالحجة عليك فيما أنكرت ، والشناعة منهم بالباطل ، كالشناعة منك على الشيعة عما وقعت ، وتخرصت فيه الباطل ، وتوهمت غير الحق في معناه وظننت . وهذا العذر كاف في بطلان ما تعلق به الشيخ الناصب في هذه المسألة ، وما تقدم في الأولى من الكلام متوجه عليه في الجميع ( 4 ) . . . والمنة لله . . . .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ ( العاقل ) ، وما أثبته أنسب . ( 2 ) الأنعام : 164 . ( 3 ) النجم : 0 4 . ( 4 ) في جميع النسخ : الجمع ، وما أثبته أنسب .