على ابنه الحسن - عليه السلام - وجميع ذريته وأشياعه وأنصاره وأهل بيته ، فإنه لا ريب
في اعتقادهم فضله على سائر الصحابة ، وقد قال الحسن - عليه السلام - صبيحة الليلة
التي قبض فيها أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لقد قبض في هذه الليلة رجل ما سبقه
الأولون بعمل ولا أدركه الآخرون " وهذه المقالة متهافتة جدا .
قال الشيخ أدام الله عزه : ولست أمنع العبارة بأن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان
أفضل من أبي بكر وعمر على معنى تسليم فضلهما من طريق الجدل ، أو على
معتقد الخصوم في أن لهما فضلا في الدين ، فأما على تحقيق القول في المفاضلة فإنه
غلط وباطل .
قال الشيخ أدام الله عزه : وشاهد ما أطلقت من القول ونظيره قول أمير
المؤمنين - عليه السلام - في أهل الكوفة : " اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم
وسئموني ، اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني " ولم يكن في أمير
المؤمنين - عليه السلام - شر وإنما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه ومثله قول حسان وهو
يعني النبي ( ص ) .
أتهجوه ولست له بكفؤ * فشركما لخيركما الفداء
ولم يكن في رسول الله ( ص ) شر وإنما أخرج الكلام على معتقد الهاجي فيه .
الفصول المختارة — صفحة 169
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٦٩