المؤمنين - عليه السلام - أحق بميراث رسول الله ( ص ) وبتركته من العباس ولو ورث مع
الولد أحد غير الأبوين والزوج والزوجة لكان أمير المؤمنين - عليه السلام - أحق بميراث
الرسول ( ص ) مع فاطمة - عليها السلام - من العباس لما قدمت من انتظامه القربة من
جهتين واختصاص العباس بها من جهة واحدة .
قال الشيخ أدام الله عزه : ولست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا
- عليه السلام - كان ابن عم رسول الله ( ص ) لأبيه وأمه وأن العباس كان عمه لأبيه خاصة ،
ويدل على ذلك ما رواه نقلة الآثار وهو أن أبا طالب رحمة الله عليه مر على رسول
الله ( ص ) وهو يصلي وعلي - عليه السلام - إلى جانبه فلما سلم قال : ما هذا يا بن أخ ؟ فقال
له رسول الله ( ص ) شئ أمرني به ربي يقربني به إليه ، فقال لابنه جعفر : يا بني صل
جناح ابن عمك ، فصلى رسول الله ( ص ) بعلي وجعفر جميعا يومئذ فكانت أول
صلاة جماعة في الإسلام ، ثم أنشأ أبو طالب - عليه السلام - يقول :
إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب
والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب
لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لأمي من بينهم وأبي
ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله قال : سمعت عليا
- عليه السلام - ينشد ورسول الله ( ص ) يسمع :
أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
فالحمد لله شكرا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد
صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراك والنكد
الفصول المختارة — صفحة 171
مساهمون: الشيخ المفيد
ص١٧١